الشيخ عبد الله البحراني
30
العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
هذه الموسوعة الكبرى : ينبوع من ينابيع علوم أهل بيت الوحي والرسالة عليهم السلام ، ومنهل من مناهل حكمهم الزاخرة ، وقبس من منار فضائلهم ، وتعدّ أكبر جامع ديني يطفح بالفضيلة ، ويمتاز عمّا سواه من التآليف القيّمة بغزارة العلم ، وجودة السرد ، وحسن التبويب ، ورصانة البيان ، وطول باع مؤلّفه قدّس سره في التحقيق والتدقيق والتثبّت وحسن الاطّلاع ، الّذي لم ينسج على منواله ، ولم يجمع على شاكلته . وهي ترتيب وتتميم للموسوعة الجليلة العظيمة الموسومة ب « بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار » لمؤلفها المولى العلّامة البحّاثة شيخ الإسلام ذي الفيض القدسي محمّد باقر المجلسي أعلى اللّه مقامه ، حيث كان في نيّته أن يستدرك ما فاته من مصادر لم تكن بين يديه ، أو ممّا لم ينقل منه لدى تأليفه حيث قال في البحار : 1 / 46 : « ثمّ اعلم أنّا سنذكر بعض أخبار الكتب المتقدّمة الّتي لم نأخذ منها كثيرا لبعض الجهات ، مع ما سيتجدّد من الكتب في كتاب مفرد ، سمّيناه ب « مستدرك البحار » إن شاء اللّه الكريم الغفّار ، إذ الإلحاق في هذا الكتاب يصير سببا لتغيير كثير من النسخ المتفرقة في البلاد ، واللّه الموفّق للخير والرشد والسداد » . غير أن محتوم الأجل حال بينه وبين تحقيق هذا الأمل ؛ حتّى قيّض اللّه الشيخ العلّامة المحقّق المدقق المتتبّع « عبد اللّه البحراني الأصفهاني » من فضلاء تلامذة شيخ الإسلام المجلسي - ليحقّق شطرا من تلك الامنيّة الرائعة الثمينة الّتي كانت لشيخه وأستاذه ؛ فجمع الفرائد وألّف الفوائد ونظّم العوائد ، وأبدع في التنظيم ، وابتكر في العناوين ، حتّى جاء كلّ مجلّد كتابا حافلا بموضوعه حاويا نوادره ، جامعا شوارده ، فجزاه اللّه عن الإسلام وأهله أفضل الجزاء ومن خلال مراحل التحقيق المنجزة على هاتين الموسوعتين ، خرجنا بحصيلة مجموعة كبيرة من الأحاديث والروايات والتعليقات المهمّة والضرورية : إمّا لم تكن موجودة في مظانّها ، أو لم تنقل أصلا .